السيد محمد علي ايازي
215
المفسرون حياتهم و منهجهم
مبتكرات فكره ، بل نقول إن كثيرا من هذه التحقيقات مما سنح بفكره الكامل ولا يكون مذكورا في كتب المتقدمين » « 1 » . والحق لحفيده ، لان الكتابين ، موجودان عندنا ، وقايسنا موارد متعددة من المجلدات ولم أجد شيئا مما ذكره صاحب الذريعة نقلا عن السيد حسين القزويني . وانما نقلنا كلام صاحب الذريعة بطوله وكلام صاحب التقديم - حفيده - ، ليتضح الحق ويرفع الابهام عما نسب إلى صاحب التأليف . فراجع : « تبصير الرحمن وتيسير المنّان » ، المطبوع في بيروت ، عالم الكتب وما كتبنا حوله في هذا الكتاب . ومن منهجه لم يذكر صاحب التفسير ما اعتمده من التفاسير ، وإذا نقل شيئا من مصدر لم يعين موضعه ، وكذا في نقل الأحاديث والروايات عن النبي وأئمة أهل البيت عليهم السّلام ، مكتفيا بذكر اسم الكتاب أو مؤلفه . وقد ابتدأ في أول تفسيره بمقدمة في بيان حقيقة العلم ، والجهل المشابه للعلم ، وفي شرافة هذا العلم وخساسة الجهل ، وفي أن العلم كلما ازداد ضعفت الأنانية ؛ وتلازم العلم والعمل ، وفضل قراءة القرآن وفضل التوسّل به ؛ وفي آداب القراءة وكيفيتها ، وجواز تفسير القرآن والنظر فيه ، والتأمل في مفاهيمه والتفكر في معانيه ، والفرق بين الظاهر والباطن ، وفي تحقيق التفسير بالرأي ، وانحصار علم القرآن بتمام مراتبه بمحمد ( ص ) وأوصيائه عليهم السلام ، وفي تحقيق ان القرآن ذو وجوه ، وجواز نزول القرآن بوجوه مختلفة ، ووقوع الزيادة والنقيصة في القرآن ، وفي أن القرآن نزل تمامه في الأئمة الاثني عشر . وقال في غرضه من تأليف الكتاب : « وقد كنت نشيطا منذ أوان اكتسابي للعلوم وعنفوان شبابي بمطالعة كتب التفاسير والأخبار ومدارستها ، ووفقني اللّه تعالى لذلك ، وقد كان يظهر لي بعض الأحيان من إشارات الكتب وتلويحات الاخبار ، لطائف ما كنت أجدها في كتاب
--> ( 1 ) بيان السعادة ، ج 1 ، مقدمة الكتاب / ح .